يحتضن قسم العلوم الاسلامية بالمجمع التونسي للعلوم والاداب والفنون بيت الحكمة بتونس يوم الخميس 8 ديسمبر 2016 بداية من الساعة الرابعة من بعد الظهر بمقره بضاحية قرطاج حنبعل بتونس محاضرة علمية بعنوان “الحكم والسياق او منزلة الديني فى الارشيتاكتونيك الفلسفية” يقدمها الاستاذ محمد حبيب المرزوقي

ويتمحور موضوع هذا المحاضرة  حول سؤال هام  : ما العلاقة بين مسألة الحكم والسياق من جهة أولى ومسألة منزلة الديني في الارشيتاكتونيك الفلسفية من جهة ثانية؟

 فالمسألة الأولى منطقية خالصة وتدرس علاقة القضية بمعناها المنطقي بالنظام النظري الذي تندرج فيه بوصفه نظام القضايا أو الأحكام التي تتألف منها النظرية. وهذا النظام هو ا لذي يحدد السياق.

والمسألة الثانية انطولوجية خالصة وتدرس علاقة نظامي إدراك للوجود متقابلين : النظام الفلسفي والنظام الديني. وأولهما الفلسفي يقدم النظر على العمل والطبائع على الشرائع وما يترتب على ذلك في تأسيس العقد العلمي ووظائفه في حياة الإنسان. والثاني الديني يقدم العمل على النظر والشرائع على الطبائع وما يترتب عليهما في تأسيس العقد الديني ووظائفه في حياة الإنسان.

والسؤال الذي يعنينا في هذه المحاولة هو : ما طبيعة السياق الذي يفهمنا نظرية الحكم الفلسفي والديني ومن ثم نهج  هذين النوعين من ادراك الوجود في تحديد سياق إحالتهما على الدلالة التي يبني عليها نظامه الإدراكي.

هل لما يسمى سياقا خارجيا دور في تحديد كونهما على ما هما عليه وما به يحيلان على الدلالة خارج ما يحددانه لأنفسهما من سياق داخلي وخارجي؟

أم إن الأمر في الإدراك الديني هو كما في الإدراك العلمي لا يؤدي فيه السياق الخارجي الذي لم يتضمنه النسق الإدراكي بقصد منه في تأسيسه دورا يذكر إلا بصورة غير قابلة للتحديد العلمي فتكون أشبه بالفاعلية السحرية؟

فرضية هذه المحاولة هي القول : إن النظرية العلمية والعقيدة الدينية يمثلان نسقين منغلقين يحددان سياقهما وكل ما تعتبره مقوما لنسقيتها. ومن ثم فهما غنيان عما عدا هذه النسقية وما يترتب عليها من نظام إحالة دلالية؟

Article similaire