ظاهرة الإرهاب في الخطاب الإعلامي : المرجعيات والتمثلات والمساحات الفارغة

ينظم معهد الصحافة وعلوم الاخبار ومنظمة كونراد أديناور الملتقى الدولي السنوي للمعهد تحت عنوان : ظاهرة الإرهاب في الخطاب الاعلامي : المرجعيات والتمثلات والمساحات الفارغة، خلال الفترة من 13 الى 15 أفريل 2017.


أهداف الملتقى :

يسعى الملتقى في دورته هذه إلى محاولة رصد القدرات والخصائص الاتصالية للخطاب الإعلامي كآليات ومضامين تحمل أبعادا اجتماعية واقتصادية وثقافية خاصة في مواجهة ظاهرة الإرهاب تتجاوز المشترك العام في تحديد طبيعة الظاهرة  كأساليب عنف طارئة على طبيعة السير العادي للحياة.

بمعنى  أنه يطمح إلى محاولة فحص البعد الاتصالي للخطاب الإعلامي الراهن وتحديد قدرته على تفكيك الجانب المشترك لظاهرة الإرهاب بأدوات تبلورها الخاصة التي تحيل إلى دلالات ورموز وأدوات مخاطبة تشكل بمجموعها ما يمكن تسميتها بخصوصية الخطاب الإعلامي.

 والملتقى إذ لا يرى أن دوافع اللجوء إلى العنف واحدة، كما أنه لا يرى أن لهذه الدوافع نفس الإحالات الدلالية على المتلقي، فإنه مدعو إلى مراجعة أساليب المعالجة الإعلامية القائمة عبر شراكات مع الحقول العلمية المجاورة.

مقدمة :

إن الأفراد والجماعات الاجتماعية والمجتمعات لا تتمثل الواقع ومكوناته الأساسية بصورة موضوعية ومتجانسة. فهي تراعي في هذه العملية الذهنية/الفكرية إن بصورة واعية أو غير واعية عناصر ومتغيرات متعددة كالتاريخ وجماعات الانتماء والتكوين الأساسي والمرجعيات الفكرية والمصلحة.

والجماعات الإعلامية/الاتصالية هي امتداد ومكون من مكونات المجتمع تتسم تارة بتجانس آرائها وأفكارها ومواقفها ورؤاها وتارة أخرى تتباين حولها وتتضارب إلى حد الاحتدام أحيانا.

ومن المفارقة أن نلاحظ أن وسائط الاتصال ومختلف الجماعات المشتغلة في صلبها تنزع اليوم إلى إنتاج خطابات ميدياتيكية منمطة ومبسطة للواقع الاجتماعي الذي يتسم بالتعقيد  أكثر فأكثر يوما بعد يوم.

وينعكس هذا المنحى التبسيطي في رؤية الواقع على معالجة هذه الجماعات الاتصالية للظاهرة الإرهابية التي اتخذت أشكالا متعددة ومختلفة عبر التاريخ وعبر الفضاءات الجغرافية والثقافية.

إن الرؤى السائدة حول الإرهاب في العالم في اللحظة الراهنة تقوم على تمثل سياسي /رسمي تقنوي/ أمني مغيبا الظروف الذاتية والرمزية للظاهرة. وقد تحصر المرجعيات المختلفة (الفكرية العقائدية السياسية الإيديولوجية  والثقافية….)  تناول الظاهرة الإرهابية في زوايا ضيقة أو قد تضخم أو تنفي أبعادا في الظاهرة على حساب أبعاد أخرى. والنتيجة لكل مثل الرؤى، الضيّق منها أو التقنوي هو خلق مساحات كبيرة من الفراغ في الخطاب تنعكس على المتلقي حالات متصاعدة من اللايقين تضعف لديه القدرة على التحليل الصائب واتخاذ الموقف الملائم.

ترى ماذا أنتجت هذه الخطابات الإعلامية الاتصالية؟

تشير معظم الدراسات والبحوث في هذا السياق إلى أن الثغرات اللافتة التي تميز هذه الخطابات تكمن في أحادية اتجاهها وعدم صلتها بظروف وخصوصيات الواقع الميداني ولا نقديتها ومن ثمة نمطيتها وعموميتها.

فأية انعكاسات لهذه الخطابات الإعلامية / الاتصالية السائدة على المتلقين  بمختلف أصنافهم وفئاتهم؟

وأية آثار ترتبت عن هذه المساحات الفارغة ؟ وما هي التموقعات الجديدة التي برزت في تلك المساحات أن إيديولوجية أو إرهابية أو غيرها ؟

تمثل هذه المنطلقات محاولة لملامسة الموضوع في بعض جوانبه وتحفيز الباحثين على الاشتغال على الإشكاليات ذات الصلة. وتعكس المحاور التالية مراكز الاهتمام الرئيسية لهذا الملتقى.

محاور الملتقى :

تندرج المداخلات ضمن أحد المحاور التالية :

1- أثر الخصائص السيميائية للخطاب الإعلامي على مخرجات التلقي.

أجمع الباحثون في علم الخطاب وفلسفة التأويل على أن العلاقة ليست عفوية بين بنية الخطاب والدلالات التي ينتجها لدى جمهور المتلقين. والمعاينة الأولى تكشف عن وجود مجموعات من الرأي العام والمواقف المختلفة والمتناقضة أحيانا حول ظاهرة الإرهاب. يعود ذلك إلى أسباب كثيرة منها الخصائص السيميائية لهذا الخطاب الإعلامي وبنيته المخصوصة وآدائه الوظيفي.

2- الاستراتجيات الأمنية والخطاب الإعلامي : حدود الالتقاء ومستويات التمايز في مقاومة الإرهاب.

تختلف المؤسسات بحكم طبيعتها في الوظائف والأدوار التي تؤديها ومنها المؤسستين الأمنية والإعلامية ولكنهما تلتقيان خارج حدودهما الصغرى في تحقيق استراتجية المؤسسة الجامعة وهي الدولة. وهي مهمة تستوجب من كلتا المؤسستين (الأمنية والإعلامية) وان اختلفتا في المنطلقات والأدوات والأهداف الصغرى ضرورة الالتقاء في الغاية الكبرى وهي تحقيق استراتجية الدولة في مقاومة الإرهاب خارج أطر التجاذب والنفعية الضيقة التي تؤدي إلى استنزاف الدولة وإهدار طاقاتها. إن بناء علاقة واعية ومجدية بين  الجانبين الأمني والإعلامي مع حفاظ كل واحد على خصوصيته وطبيعته وخاصة الإعلام حتى لا يرغم على القيام بمهام لم يتهيأ لها من حيث الأصل تعد ضرورة مؤكدة اليوم.

3- الإشهار الايديولوجي للفاعلين الإعلاميين وخلق المساحات الفارغة

تحرص مدونات السلوك ومواثيق الشرف المهني في الدول الديمقراطية على التأكيد على أن حرية الصحفي ومسؤوليته أمران لا ينفصلان عن بعضهما البعض، فالحرية التي لا تقترن بالمسؤولية تنحل إلى ممارسات تكتنفها الكثير من الانتهاكات لحقوق الأفراد والمجتمع، فيما يؤدي انعدام الحرية  إلى استحالة الممارسة المسؤولة. وفي هذا المستوى فإن تحييد الإشهار الايديولوجي للفاعلين الإعلاميين يعد شرطا لا يمكن التنازل عنه لحماية حق المواطن في المعلومة الدقيقة. هذا على الصعيد العام.

أما من وجهة نظر هذا الملتقى فإن إضفاء أي طابع ايديولوجي على الخطاب الإعلامي خاصة في مواجهة ظاهرة الإرهاب بالإضافة إلى كونه خروجا به عن النطاق الموضوعي فإنه يترك مساحات واسعة من الفراغ تنعكس سلبيا على مستويات وعي المتلقي. ويزداد مثل هذا الخطر في المجتمعات إلى لم تتبلور فيها بعد السوق الإعلامية ولم تأخذ المؤسسات الإعلامية هويتها النهائية بعد حيث يتحول الفضاء الإعلامي الواحد إلى سوق ايديولوجية تعمل على تشتيت الرأي العام مما يسهل على الإرهاب واختراقه وتوظيفه.

4- ضوابط التنافس والوقوع في فخ الاستراتيجيات الدعائية لقوى الإرهاب

هل يمكن القول إن التطور المهول لوسائل الاتصال الحديثة قد ضاعفت من سرعة تحرك أخبار الأحداث، وأن العمل الإعلامي بات خاضعا برمته لقانون سرعة الانتقال إلى الحد الذي استحال معه التوفيق بين حدود السرعة القصوى هذه وبين الدقة في نقل الحدث ؟؟. كما هل يمكن القول إن الطبيعة الراهنة للسوق العالمية قد فرضت أشياء من هذا القبيل ؟؟.

الحقيقة فإنه بغض النظر عن كل ذلك فإن ما نشهده الآن ونلاحظه على آليات العمل الإعلامي خاصة في مواجة الإرهاب هو أن الطابع الانفعالي يعد صبغته السائدة، التي كثيرا ما وضعته يتصرف في أفق الاستراتيجيات والأساليب الدعائية لقوى الإرهاب الدولي.

لقد وقع الإعلام في فخ التسويق الساذج لهذه الاستراييجيات، عبر الكثافة الكبيرة لبيانات وأفلام وتصريحات وفديوهات إعلام قوى الإرهاب. وإن ما نشاهده في اللحظة الإعلامية الراهنة من تداول لممارسات وسلوكات في الفضاء الإعلامي في كيفيات نقل الخبر والتعاطي مع الحدث والتعليق عليه يطرح جملة من الشكوك حول مستقبل أخلاقيات المهنة والالتزام الذاتي وحدود التنافس بين مجمل الفاعلين والمتدخلين في الفضاء الإعلامي . يتحتم علينا في هذا المحور الوقوف على حقيقة ذلك، لتحديد الأسباب وطرق المعالجة الأسلم.

  

كيفية ارسال المداخلات :

تضم المداخلات العناصر التالية :

* صفحة رئيسية تحتوي على اسم الباحث والبريد الالكتروني والجامعة أو  مؤسسة الانتماء والمحور الذي اختاره وعنوان المداخلة.

* ملخص بصفحتين على أقصى تقدير لمشروع المقال العلمي

* قائمة بيبليوغرافية مبدئية

* يرسل ملخص البحث عبر البريد الالكتروني : colloqueipsi2017@gmail.com

لغة المداخلة :

عربي/فرنسي/انجليزي

الروزنامة :

15 ديسمبر 2016 : إرسال الملخصات إلى اللجنة العلمية

15 جانفي 2017 : إجابة اللجنة

15 مارس 2017 : آخر أجل لقبول المقالات

من 13 إلى 15 أفريل 2017 : تنظيم الملتقى

Article similaire