-تونس-ينظّم المجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون “بيت الحكمة”،
محاضرة التي يلقيها الأستاذ أحمد العلمي حول موضوع نقد ابن حزم لأبي هاشم الجبّائي
وذلك يوم الخميس 12 أفريل 2018
على الساعة الرابعة بعد الزوال
بقصر المجمع: 25، شارع الجمهوريّة – قرطاج حنّبعل

 

ملخص: يمكن أن نجمل أصالة مواقف أبي هاشم الجبائي (ت.321 هـ/933م) ومدرسته في بعدين أساسيين. يتعلق البعد الأول بمسألة الصفات الإلهية، إذ أنه أقام مساواة بين الشاهد والغائب. فالصفات مثل كونه عالما وقادرا، إلخ… تشمل الغائب والشاهد دون اختلاف. وهذه المساواة التي تشمل الصفات تشمل كذلك الوجود. فالوجود واحد لا يتغير بين الشاهد والغائب. إن حال الوجود لا تختلف بين العالمين، والافتراقات الحاصلة بين الموجودات لا تقسم معنى الوجود. ويتعلق البعد الثاني بمسألة العدل. أسست مدرسة أبي هاشم موقفا متفردا في كنف علم الكلام الإسلامي. ويتمثل ذلك في كون أبي هاشم جعل أصل التعديل والتجوير لا يقوم على النص الديني، ولا يقوم على الوحي. إن النص الديني لا يصدر أوامر، وإنما يكتفي بالإخبار وبالكشف عن العواقب التي تترتب على الفعل. أثارت هذه المواقف، المتعلقة بالتوحيد وبالعدل، العديد من الانتقادات من قبل شيوخ الأشاعرة ومجموع أهل السنة والجماعة. ونصوص شيوخهم زاخرة بانتقادات متعددة ضد هذا الموقف الاعتزالي وهي رائجة بين القراء والباحثين. غير أننا نود، في هذه المداخلة، التركيز على انتقادات جاءت من قبل المفكر الأندلسي ابن حزم (ت. 456 هـ/ 1064م) الذي لم يدخر جهدا في نسف المواقف الاعتزالية. فما هي الانتقادات التي وجهها إلى أبي هاشم ومدرسته؟ وما البديل الذي يقدمه؟

أحمد العلمي، أستاذ الفلسفة وعلم الكلام بجامعة ابن طفيل، القنيطرة، المغرب

Article similaire