الندوة الدولية: الثقافة في المغرب الكبير: التعدّد في خدمة الوحدة
جرجيس 30 سبتمبر02.01 اكتوبر 2016

تتالت على المغرب الكبير ومنطقة شمال إفريقيا بحكم موقعها الجغرافي والاستراتيجي في حوض البحر الأبيض المتوسط العديد من الحضارات واستقطبت منذ العصور القديمة الكثير من السكان جاؤوها من شمال أوروبا وإفريقيا وآسيا، غزاة ومستعمرين أو رحّالة ومستكشفين أو تجارا طاب لهم المقام فاستقروا فيها أو عبيدا قُيّدوا إليها مكبّلين بالأصفاد أو مبشّرين بدين جديد، بحيث تتالت عليها الديانات التوحيدية الثلاثة، إضافة إلى ما رسب في ثقافة سكانها الأصليين من عقائد قديمة موروثة عن أزمان سحيقة، واختلطت فيها الأجناس فتعايش مع سكانها الأصليين البربر الأمازيغ والقرطاجنيون الفينيقيون والرومان ثم عرب الجزيرة و الأندلسيون ثم الأتراك وأقوام من بلاد القوقاز والصقالبة وصولا إلى الإيطاليين والفرنسيين. وليس الهدف من هذه الندوة البحث التاريخي، وإنّما غايتها دراسة التعدّدية الثقافية في المغرب الكبير كما هي عليها اليوم أي دراسة آنية، ولكن يمكن الاهتداء بالتاريخ لوصف المشهد الثقافي المغاربي الحالي وتحليله.
لقد استقرت هذه المنطقة منذ قرون على الإسلام دينا لأغلب سكانها، وعلى المالكية مذهبا لهم وعلى العربيّة لغتها الأولى. لكن هذا لم يمنع سكّانها الأصليين من المحافظة على لغتهم الأمازيغية يتواصلون بها فيما بينهم وعلى بعض عادات أجدادهم وتقاليدهم ،كما لم يمنع البعض من سكانها الذين يعتنقون الديانة اليهودية من العيش فيها والتعايش مع الأغلبية المسلمة، ولا سكانها ذوي الأصول الإفريقية من الحفاظ على بعض مميزاتهم الثقافية التي تلونت بالطابع المحلّي، كما لم يمنع كذلك البعض من سكان المغرب الكبير لاسيما في تونس والجزائر وليبيا من السير على نهج آخر في الإسلام مغاير للمذهب السني المالكي ، مذهب الأغلبية، وهو الإباضية. هذا علاوة على تأثر المنطقة منذ قرن إلى اليوم بانفتاحها على أوروبا عنوة في فترة الاستعمار واختيارا بعد الاستقلال عبر السياحة والهجرة، إذ لا ننسى أنّ الملايين من أصول مغاربية من مزدوجي الجنسية يعيشون في أوروبا الغربيّة دون أن يقطعوا الصلة بوطنهم الأصلي، وهو ما يجعلهم يؤثرون من زاوية التعدّديّة تأثيرا كبيرا في المشهد الثقافي المغاربي.
لا شكّ في أنّ هذه التعدّيدية تطرح قضايا متعدّدة بما في ذلك على المستوى السياسي، ولذلك فإنّ الهدف الأساسي لهذه الندوة هو العمل على إبراز كيف يمكن إدارة هذا التعدّد حتى يكون عامل إثراء للمنطقة، أي في خدمة وحدتها وتضامن أهلها، لاسيما وقد أثبتت التجربة أنّ المجتمع كلما كان متعدّد اللغات والثقافات كانت فرص نجاحه وإقلاعه الاقتصادي أكبر كما في أوروبا وأمريكا الشماليّة.
محاور الندوة:
– التعدّد الثقافي واللغوي الحالي في المغرب الكبير.
– التأثير العربي والإسلامي: الأندلسي والعثماني في اللباس والطعام وفي العادات والتقاليد بصفة عامة.
-الثقافة الإقريقية والزنوجة المغاربية.
– التأثير الأوروبي: الفرنسي والإسباني والإيطالي على وجه الخصوص.
– اللغة والثقافة الأمازيغية، الأمازيغية في اللهجات العربية، التأثير المتبادل في إطار الإسلام بين الثقافة العربية والثقافة الأمازيغية في سائر التعبيرات الثقافية.
– الإباضية والمالكية : التفاعل بينهما.
– يهود المغرب الكبير: ثقافتهم، ما هو مغاربي في ثقافتهم وعاداتهم وتقاليدهم، علاقة التأثير والتأثر بمحيطهم.
– الهجرة والسياحة وتأثيرهما في مشهد التعدّدية الثقافيّة في المغرب الكبير.

الندوة الدولية: الثقافة في المغرب الكبير: التعدّد في خدمة الوحدة
جرجيس 30 سبتمبر02.01 اكتوبر 2016

تتالت على المغرب الكبير ومنطقة شمال إفريقيا بحكم موقعها الجغرافي والاستراتيجي في حوض البحر الأبيض المتوسط العديد من الحضارات واستقطبت منذ العصور القديمة الكثير من السكان جاؤوها من شمال أوروبا وإفريقيا وآسيا، غزاة ومستعمرين أو رحّالة ومستكشفين أو تجارا طاب لهم المقام فاستقروا فيها أو عبيدا قُيّدوا إليها مكبّلين بالأصفاد أو مبشّرين بدين جديد، بحيث تتالت عليها الديانات التوحيدية الثلاثة، إضافة إلى ما رسب في ثقافة سكانها الأصليين من عقائد قديمة موروثة عن أزمان سحيقة، واختلطت فيها الأجناس فتعايش مع سكانها الأصليين البربر الأمازيغ والقرطاجنيون الفينيقيون والرومان ثم عرب الجزيرة و الأندلسيون ثم الأتراك وأقوام من بلاد القوقاز والصقالبة وصولا إلى الإيطاليين والفرنسيين. وليس الهدف من هذه الندوة البحث التاريخي، وإنّما غايتها دراسة التعدّدية الثقافية في المغرب الكبير كما هي عليها اليوم أي دراسة آنية، ولكن يمكن الاهتداء بالتاريخ لوصف المشهد الثقافي المغاربي الحالي وتحليله.
لقد استقرت هذه المنطقة منذ قرون على الإسلام دينا لأغلب سكانها، وعلى المالكية مذهبا لهم وعلى العربيّة لغتها الأولى. لكن هذا لم يمنع سكّانها الأصليين من المحافظة على لغتهم الأمازيغية يتواصلون بها فيما بينهم وعلى بعض عادات أجدادهم وتقاليدهم ،كما لم يمنع البعض من سكانها الذين يعتنقون الديانة اليهودية من العيش فيها والتعايش مع الأغلبية المسلمة، ولا سكانها ذوي الأصول الإفريقية من الحفاظ على بعض مميزاتهم الثقافية التي تلونت بالطابع المحلّي، كما لم يمنع كذلك البعض من سكان المغرب الكبير لاسيما في تونس والجزائر وليبيا من السير على نهج آخر في الإسلام مغاير للمذهب السني المالكي ، مذهب الأغلبية، وهو الإباضية. هذا علاوة على تأثر المنطقة منذ قرن إلى اليوم بانفتاحها على أوروبا عنوة في فترة الاستعمار واختيارا بعد الاستقلال عبر السياحة والهجرة، إذ لا ننسى أنّ الملايين من أصول مغاربية من مزدوجي الجنسية يعيشون في أوروبا الغربيّة دون أن يقطعوا الصلة بوطنهم الأصلي، وهو ما يجعلهم يؤثرون من زاوية التعدّديّة تأثيرا كبيرا في المشهد الثقافي المغاربي.
لا شكّ في أنّ هذه التعدّيدية تطرح قضايا متعدّدة بما في ذلك على المستوى السياسي، ولذلك فإنّ الهدف الأساسي لهذه الندوة هو العمل على إبراز كيف يمكن إدارة هذا التعدّد حتى يكون عامل إثراء للمنطقة، أي في خدمة وحدتها وتضامن أهلها، لاسيما وقد أثبتت التجربة أنّ المجتمع كلما كان متعدّد اللغات والثقافات كانت فرص نجاحه وإقلاعه الاقتصادي أكبر كما في أوروبا وأمريكا الشماليّة.
محاور الندوة:
– التعدّد الثقافي واللغوي الحالي في المغرب الكبير.
– التأثير العربي والإسلامي: الأندلسي والعثماني في اللباس والطعام وفي العادات والتقاليد بصفة عامة.
-الثقافة الإقريقية والزنوجة المغاربية.
– التأثير الأوروبي: الفرنسي والإسباني والإيطالي على وجه الخصوص.
– اللغة والثقافة الأمازيغية، الأمازيغية في اللهجات العربية، التأثير المتبادل في إطار الإسلام بين الثقافة العربية والثقافة الأمازيغية في سائر التعبيرات الثقافية.
– الإباضية والمالكية : التفاعل بينهما.
– يهود المغرب الكبير: ثقافتهم، ما هو مغاربي في ثقافتهم وعاداتهم وتقاليدهم، علاقة التأثير والتأثر بمحيطهم.
– الهجرة والسياحة وتأثيرهما في مشهد التعدّدية الثقافيّة في المغرب الكبير.

Article similaire